الإمام أحمد بن حنبل

164

فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة

محمّد بن عمرو [ بن الحسن بن عليّ ] ، عن فاطمة الكبرى ، عن أمّ سلمة قالت : كان النبيّ صلى الله عليه وسلم عندي في ليلتي ، فغدت عليه فاطمة وعليّ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : « يا عليّ أبشر ، فإنّك وأصحابك وشيعتك في الجنّة » وذكر بقيّة الحديث . « 1 »

--> ( 1 ) . ورواه بكر بن خنيس عن سوار : السنّة لابن أبي عاصم : 461 ح 980 . وروى جميع بن عمير ، عن سوار بن مصعب ، عن محمد بن جحادة ، عن الشعبي ، عن عليّ قال : قال لي النبيّ صلى الله عليه وسلم : « وإنّك وشيعتك في الجنّة ، وسيأتي قوم لهم نبز يقال لهم : الرافضة ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإنّهم مشركون » : حلية الأولياء : 4 / 329 ، تاريخ الخطيب : 12 / 289 ترجمة عصام بن الحكم بالفقرة الأولى ، وهكذا ابن الجوزي في الموضوعات : 1 / 397 ح 51 من طريق الخطيب . وروى الفضل بن غانم عن سوار عن عطيّة عن أبي سعيد الخدري ، عن أمّ سلمة . . . وذكر نحو رواية القطيعي وأضاف : إلّاأنّه ممّن يزعم أنّه يحبك أقوام يضفزون الإسلام ثم يلفظونه ، يقرأون القرآن ، لا يجاوز تراقيهم ، لهم نبز يقال لهم : الرافضة ، فإن أدركتهم فجاهدهم فإنّهم مشركون . فقلت : يا رسول اللَّه ما العلامة فيهم ؟ قال : لا يشهدون جمعة ولا جماعة ، ويطعنون على السلف الأول : تاريخ بغداد : 12 / 358 ، المعجم الأوسط : 7 / 315 ح 6601 . أقول : الفقرة الأولى من الحديث : « أنت وشيعتك في الجنّة » ونحوها قد وردت من غير طريق ، وهي قضية قياساتها معها ، حيث لما كان حبّه إيمان وبغضه نفاق فلا شكّ في أنّ المؤمن مكانه في الجنّة والمنافق مكانه في النّار . وأمّا ما يرتبط بالفقرة الثانية الّتي لم يذكرها المصنّف وإنّما أشار إليها ، فمداره على سوار بن مصعب ، وهو ضعيف بالاتّفاق . قال البخاري : منكر الحديث . وقال النسائي وأحمد وأبو حاتم : متروك . وقال أبو داود : ليس بثقة . وهكذا اتفقت كلمات الأعلام على جرحه ، فلاحظ ترجمته من لسان الميزان وغيره ، والاضطراب في السند والنصّ هو أيضاً من أمارات الوضع . قال الطبراني : لم يرو هذا الحديث . . . إلّاسوار . وقال الألباني : إسناده ضعيف جدّاً ، آفته سوار بن مصعب ، وأورده الشوكاني في الأحاديث الموضوعة : ص 381 . وقال محقّق طبعة جامعة أمّ القرى في تعليقه على هذا الحديث : موضوع ، والمتّهم به السوار بن مصعب ، فإنّه متروك متّهم بالكذب . وروي نحو الفقرة الثانية عن ابن عبّاس : مسند أبي يعلى : 4 / 459 ح 2586 ، دلائل النبوّة للبيهقي : 6 / 548 باب ما جاء في إخبار بظهور الروافض ، السنّة لابن أبي عاصم : 461 ح 981 ، قال الألباني : إسناده ضعيف بالحجّاج بن تميم وعمران بن زيد . مسند عبد بن حميد : 232 ح 698 ، كشف الأستار : 2777 ، قال البزار : لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلّابهذا الإسناد . ورواه أبو عقيل يحيى بن المتوكل عن كثير النوّاء عن إبراهيم بن حسن بن حسن عن أبيه عن جدّه ، عن عليّ : مسند أحمد : 2 / 186 ح 808 ، الكامل لابن عدي : 6 / 2087 ، و 7 / 2664 ، التاريخ الكبير : 1 / 279 ترجمة إبراهيم بن